السيد نعمة الله الجزائري

583

زهر الربيع

ولا شرف أكبر من التّقوى * ولا كرم أجود من ترك الشّهوات ولا عقل أفضل من التفكّر * ولا حسنة أعلى من الصّبر ولا سيّئة أسوى من الفقر * ولا دواء ألين من الرّفق ولا داء أوجع من الحزن * ولا دليل أوضح من الصّدق ولا غناء أسمى من الحقّ * ولا فقر أذل من الطّمع ولا عبادة أحسن من الخشوع * ولا زهد خير من القنوع ولا حياة أطيب من الصحّة * ولا حارس أحرس من الصّمت ولا معيشة أهنى من العافية * ولا غاية أقرب من الموت مدينة عجائب البلدان ارم ذات العماد ودخول عبد اللّه بن قلابة الأنصاري فيها باب في صفة عجائب البلدان : اعلم أنّ اللّه ( عزّ وجلّ ) قال في القرآن المبين : أَ لَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِعادٍ إِرَمَ ذاتِ الْعِمادِ الَّتِي لَمْ يُخْلَقْ مِثْلُها فِي الْبِلادِ ذكر الشّعبي في كتاب سير الملوك أنّ الملك شدّاد بن ارم بن عاد ملك جميع الدّنيا وكان قومه قوم عاد الأولى زادهم اللّه بسطة في الأجسام وقوّة حتّى قالُوا مَنْ أَشَدُّ مِنَّا قُوَّةً قال اللّه ( تعالى ) : أَ وَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَهُمْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُمْ قُوَّةً وأنّ اللّه بعث إليهم هود النبيّ ( ع ) فدعاهم إلى عبادة اللّه ( عز وجلّ ) وطاعته فقال شدّاد فإن آمنت بإلهك فما ذا لي عنده فقال هود ( ع ) يعطيك في الآخرة جنّة من ذهب مبنيّة فيها قصور من ذهب عليها غرف من ذهب